Farah's blog

حمد الله على السلامة

فى أول كتاباتى أريد أن أروى قصة تعرفى على جزء هام جداً من جسدى ظللت فترة طويلة أتجاهله و يبدو لى إنى لم أكن أعرف إستخداماته أصلاً و هو عقلى.

لقد كنت ولمدة طويلة أعيش بدون إستخدامه. أعيش كما يريدنى الناس أن أعيش كما يرون هم و ليس كما أرى أنا. جميع الأمور أراها من وجهة نظر الأخرين وليست كما تبدو على حقيقتها. كنت شخصية تتميز بالسطحية إلى حد كبير أنظر للأمور بنظرة عاطفية جداً (نظرة تتجاهل عقلى، تتجاهل حقى، تتجاهل الحقيقة) و قد كنت مقتنعة تماماً إنى أفكر وإنى وحدى المسئولة عن أمرى إلى أن تعرضت خلال العام الماضى لما يسمى بالإختيار.

كان علىَّ أن أختار ما بين طريقين إما أن أعيش مثل جميع من حولى وإما أن أختار أن أعيش كما أريد. ولم أكن أعرف ماذا ينتظرنى من إختيارى الثانى هل سأجد فعلاً ما أرجوه؟ هل هذة تخيلات؟ ولكن بعد تردد كثير ومرير وبعد فترة عصيبة مليئة بالأمل سلكت الطريق الأخر وإكتشفت إن حياتى الماضية مرت بدون أى تفكير عشت فيها بدون هدف أو معنى إلى أن بدأت فى التفكير فى كل شىء من حولى وكأنى أرى الأشياء لأول مرة (أهلى، بلدى، أصدقائى، وأخرهم نفسى).

و مازلت أقول بعد هذه المرحلة إن التفكير فى الأشياء وتحليلها لم يضعنى دائماً أمام أشياء جميلة ولكنى إكتشفت إن هناك أشياء كثيرة مؤلمة ولكنها الحقيقة التى لا نريد أن نراها. وأخيراً أشعر بالسعادة لوجود أشياء كثيرة تغيرت. فى أشياء كثيرة أفعلها الأن لم أكن أفعلها من قبل ولكنى أعيشها الأن لأنى أريد ذلك ولأنها وليدة تفكيرى وبحثى وفى النهاية أود أن أقول لنفسى (حمد الله على السلامة).

Syndicate content