Primary Links:

Search

Recent comments

Support

Google Egypt Campaign EGYPT Bloggers Blog Flux DirectoryCall for Peace & Openness يوتوبيا مصرية Egyptian Bloggers Group مرصد المدونين

Syndicate

Syndicate content

الطواف بالطوائف - 7 - الرجوع لمصر وبدايات الجامعة

Submitted by ikhnaton2 on Mon, 03/12/2007 - 3:32am.
ذهبت لليمن مسيحي أرثوذكسي متدين متطرف أحياناً أؤمن فقط بأن ديانتي بل وطائفتى هي الوحيدة الصحيحة ورجعت منها لا أؤمن بأى شئ سوى أن الله موجود ولكن ليس بالشكل الذى تعلمته حتى في الكنيسة (تعلمت في كنيستى الأرثوذكسية منذ الصغر أن الله موجود فوقنا فى السماء وهو يغضب منا مع كل خطية نرتكبها سواء بالفعل أو بالقول أو بالفكر كما نصلي فى صلاة النوم وفى صلاة استحقاق التناول في القداس. هو جبار وعظيم وغاضب لمعاصينا وكثيراً ما كنت أتصور أن أى شئ سئ يحدث لى فهو عقاب من الله لأني خاطي. أتذكر أنه كان لدى وأنا صغير نوته صغيرة فيها أسئلة الاعتراف من كتاب بستان الروح للأنبا يوأنس (الجزء الأول). كنت أراجعها كل مرة قبل جلسة الاعتراف. أسئلة كثيرة جداً هي بمثابة حساب عسير للنفس على كل هفوة. إن محاسبة النفس بموجب هذه الأسئلة لهو شئ مؤلم حقاً).

رجعت لأجد أن شيئاً لم يتغير، فالكنيسة على نفس تعاليمها والأساليب هي هي، المجتمع الذى تركته من ثلاث سنوات هو هو. ربما لهذا سُميت بالكنيسة بالأرثوذكسية(*). ولكني تغيرت وأصبحت شخصاً مختلفاً، أتكلم بإعجاب عن تعاليم البوذية والهندوسية والإسلام وفلسفات الألم للرواقيين مع أصدقائى فى الكنيسة لأجد نظرات الإندهاش أحياناً والتكفير أحياناً وبعض الإعجاب (من قلة) أحياناً. رجعت للكنيسة بنفس فاترة ورُشمت وقتها شماساً على درجة إغنسطوس (**)!! كنت فى إنتظار هذه الرتبة منذ عدة سنوات عندما كنت ملتزماً أكثر بخدمة القداس والمذبح وحفظ الألحان الكنسية ولكنى وقتها لم أكن متحمساً لها وكنت أرى أن هذا قد تأخر كثيراً ولكن لا أدرى لماذا لم أرفض!!! ربما كان أملاً فى الرجوع بحماس أكثر للكنيسة بعد أن أكون شماساً ولكن هذه المرة كانت الأخيرة تقريباً فى خدمة القداس والمذبح!!!

ومع حالة توهان التى كنت فيها، دخلت الجامعة وإستغربت فى البداية من تجمع المسيحيين من كل الدفعات ومن جميع الأقسام فى منطقة واحدة فى الكلية والأغرب أن الجميع كان يعرف أن هذا المنطقة مخصصة للمسيحيين فنادراً ما تجدها مشغولة من غير المسيحيين. لا أتذكر كيف عرفوا أننى مسيحى ولا أتذكر أول تعارف الحقيقة وقد كنت منتقداً لهذه الإنعزالية دائماً ولكنى ألفت الناس مع الوقت. لم يمنعنى هذا من التعرف على بعض الأصدقاء من طوائف آخرى (على قلتهم فى مدينتا) ومن المسلمين أيضاً ممن لديهم الجرأة والحرية الداخلية الكافية لمصادقة المسيحيين والوقوف معهم بدون خوف. لم يكن من السهل على أى مسلم مصادقة المسيحيين بشكل عميق والدخول فى دائرتهم وإكتساب ثقتهم. لم يستطع أن يفعل هذا على مدار الخمس السنوات سوى شخص واحد إسمه محمد وهو صديق بمعنى الكلمة وقد بقينا أصدقاء حتى بعد التخرج إلى أن تزوج وسافر للعمل فى أحد الدول العربية ولا أعرف له طريق الآن. كان كثيراً ما يقابله انتقادات كثيرة من زملائه عن مصادقتنا والوقوف معنا وكانوا يدّعون أنهم ينصحونه بالابتعاد عنا خوفاً عليه لألى يتحول مع الوقت ويصبح مسيحياً!!! لكنه على بساطته وسماحته وأمانته كان أكثر وأعمق إيماناً من هؤلاء ذوى الذقون الطويلة...

(يتبع)


(*) كلمة أرثوذكس كلمة يونانية (Ορθοδοξία) من مقطعين (أرثو=الصحيح) و (ذوكسا=تفكير أو تعليم أو تمجيد) وهى تستخدم حرفياً للإشارة عن المستقيم الإيمان أو ذو الرأى القويم أو أحياناً تطلق على الشخص أو الجماعة ذو التفكير الأصولي التقليدي التى ترفض البدع.
(**) رتب الشموسية فى الكنيسة خمسة درجات وهى بالترتيب: الإبصالتس ومعناها المرتل - الأغنسطس ومعناها قاريء ومفسر للكتب - الأيبوذياكون ومعناها مساعد شماس - الذياكون وهو الشماس وهى درجة كهنوتية - الأرشيذياكون وهو رئيس الشمامسة
Technorati Tags:
Posted in | | | | | | | | | Submitted by ikhnaton2 on Mon, 03/12/2007 - 3:32am.
printer-friendly version | 1380 reads

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.

paulette (not verified) | Wed, 05/12/2007 - 1:14pm

فعلاً بجد عاجبنى قوى إنها حاجات بجد إنت عشتها و ده إللى مخليها بالنسبة لى حاجات واقعية و محسوسة بس قد كده الأحداث دى بتخلينى أقدر خطورة الحاجات إللى بتنغرس فينا و إحنا أطفال و مدى تأثيرها الفظيع علينا وبالتالى بتكون السبب الرئيسى فى توجهاتنا فى حياتنا عموماً إلا لو حصل حاجة تغير ده و تورينا حاجات تانى و تخلينا نعيش و نختبر معانى تانية أصلاً ولكن أنا برده حاسه جداً إن إختيارك أصلاً لتغيير الإتجاه شىء صعب لأن كل الحاجات إلى إتربينا عليها بتكون فى أغلب الأوقات أشياء مسلم بيها دون التفكير فيها و دون إختيارها!!وعلشان كده تجربتك دى غنية جداً بكل تقلباتها و بكل ترددها و لكن فى النهاية أنا باشوف إن دى صعوبة الإختيارات و التفكير فى أمور حياتنا.

ikhnaton2 | Thu, 06/12/2007 - 3:05pm

بوليت، شكراً على التعليق اللى بيدفعنى إنى انتبه لـ 3 نقاط أساسية:

1. نوعية وأهمية غرس التعاليم من الصغر: نوعية التعاليم اللى يتلقاها الطفل فى المدرسة وفى الاعلام وفى المؤسسة الدينية (سواء الجامع أو الكنيسة أو المعبد) وفى البيت ده شئ محير جداً خصوصاً مع التحدى اللى موجود دلوقت قدام كل أسرة من سوء التعليم فى المدرسة وإنفتاح الإعلام بشكل خطير ورسوخ التعصب فى المؤسسات الدينية يوم بعد يوم وسعى الأب والأم الدائم وراء تأمين مصروفات البيت وتقصيرهم أحياناً كثيرة لمناقشة أطفالهم فيما يتلقوه وما يتعلموه كل يوم.

2. الانتباه للواقع وتربية وجهه نظر جديدة: وده بيبدأ فى مرحلة معينة ولكن على البيت والمدرسة والمؤسسة الدينية دور كبير فى زرع هذا بداخل الطفل.

3. اختيار التغيير: وده أعتقد بيعتمد على الشخص نفسه ولن يكون سهلاً أبداً ولن ينتهى الاختيار بالاختيار لكن سيبقى أمامنا فرصة لاختيار آخر.

zakaria (not verified) | Sun, 24/02/2008 - 12:50am

اللى حصل حصل بس انتباهنا فى الوقت المناسب ان كل واحد من كل دين وطايفة عندة ربنا الخاص بتاعة هوة بس .بيكشف لنا صورة اوضح عن ربنا بتاع كل البش

Post new comment

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <ins> <del> <blockquote> <span> <center>
  • Lines and paragraphs break automatically.
  • Textual smileys will be replaced with graphical ones.
  • Lines with mixed Arabic and English, its direction will be switched automaticaly.
More information about formatting options